في القلب...
شعر: سُهير نقولا ناصر-شحادة
في خفايا اللّيل الهشّ
يدندنُ القلب متسائلًا:
إلى متى سَأَمُرّ في محطّةٍ
تعبتْ من انتظار المسافرين؟!
ها أنا أَحلم بطعم
كرز فضوليٍّ
يُدوِّنُ بطولاتهِ
في أفواه الهاربينَ
من اللّا شيء وكلّ شيء
لا تعتذر أيّها الطّبيب
فأَنا مثلك
سَئِمتُ من عبثيّة القصص
والحكايات
وضَجرتُ من أفعال
ذلك الأقحوان المجنون...
فقد أَلِفَ الخربشة
بين حنايا النّفس
وبات يُحملق كأعمى
ينتظر
عقاقير بِنكهة المُرِّ
والطّيب...
هل ستقودني إلى طريقٍ
تتوقّف فيه آهات العندليب؟
إلى نفسٍ تبوح
بِأهازيج الجذل والحبور؟!
خُذني إِذن إلى حيث تريد
فَرُغم خُرافة الضّباب
ووجع المسافرين
سأعزف على إيقاعِك
فَأَوْتاركَ يا حبيبي...
تُحيي أَشباح اليمام
والمروج

