التكفير القديم الجديد..بقلم كميل فياض
2013-05-19 11:09:58
الى الغضب والحيرة والحزن مما نواجهه من تحريض وبعث جديد للصراع الطائفي البغيض ، وكضرورة للرد العقلاني على تكفيريي القرن الواحد والعشرين ، نحتاج الى الهدوء والى التروي والى بعد نظر ، كي لا نقع فيما يشتهي هؤلاء مع المتربصين لنا جميعا .. خصوصا وان الذين يهاجمون اليوم الموحدين الدروز يعلمون ان لنا جيران في الجليل والكرمل من السنة الكريمة نحترمهم ويحترموننا ، ولا نزال بألف خير وفي تعايش مستمر ، لا اظن يريد احد من العقلاء فينا تخريبه أو تشويهه ..
ومن هنا لا اتوجه بخطابي هذا للشرذمة الجاهلة من التكفيريين ، وان يحاولوا الظهور كمن يصدر في خطابه عن حرص على الدين وعن اخلاص لرب العالمين وعن اسس علمية متينة .. بل اتوجه للمثقفين والعقلاء والمسؤولين من مسلمي هذي الديار لوقف الهراء التكفيري – مع التثمين عاليا لكل من قام ويقوم بالرد العقلاني على هؤلاء – انا لا اتوجه بهذا الخطاب الى الجماعة التكفيرية للاسباب التالية : لأنهم يصدرون بأفكارهم وآرائهم عن معتقدات غيبية " معصومة " لا يرقى اليها " الشك" ولا يأتيها " الباطل من خلفها ولا من امامها " .. لأنهم تخلوا عن عقولهم وضمائرهم لأحقاد ابن تيمية وابن قيم الجوزي ،ولتزمت الغزالي وانحيازه " للوحي" ضد العقل ، ما غذا التطرف في زمانه وأدى الى حرق كتب الفلاسفة - كبن رشد وابن حزم - والتعسف عليهم وظلمهم .. وذلك قبل ثمانية او تسعة قرون .. انا لا ارد على هؤلاء لأنهم ليسوا ابناء هذا العصر ، بل بقايا محنطات ومحاثات جاهلية فاسدة لم يصلحها 14 قرنا من الاسلام للاسف ، بل زادها فسادا ،لا لعيب فيه ، بل لعيوب فيهم ( فمعروف ان الذباب مهمى تطور به الزمن لا يقع الا على الجروح من الجسم )كذلك هؤلاء لم يروا ولا يروا سوى ما تفرزه نفوسهم من مكاره واحقاد .. وإلا كيف يسمعون صوت ابن تيمية من وراء القرون الساحقة ، ولا يسمعون صوت الله وهو اقرب اليهم من حبل الوريد ..! كيف يغضون الطرف عن الآيات القرآنية الكريمة الكثيرة التي تنهي عن " الاكراه في الدين" ويملأون عقولهم بترهان ابن قيم الجوزية وسواه من أامة التكفير ..! ألم يفعلوا ذلك مع الحلاج ومع ابن رشد وبن حزم كالسالف ذكره ، كما فعلوا ذلك بالموحدين فقتلوا وسجنوا وعذبوا ، وقد نصبوا انفسهم كصاحب الآخرة والميزان ، يحكمون على نوايا العباد وعلى بواطنهم قبل افعالهم وظواهرهم .. فكانوا بذلك التصرف والتهمجن والترهيب ، العلة في تخلف المسلمين والعرب الى يومنا هذا .. وما " القاعدة " ومختلف العصابات "الدينية" اليوم سوى بعث متجدد لؤلئك ، يعملون سيوف الهدم الى جانب الحكام الطغاة الفاسدين ..
أقول : عندما يدعوا هؤلاء التكفيريون الى معاداة الموحدين والى قطعهم وقتلهم والى اجبارهم على ترك معتقداتهم تحت طائلة العقاب ..هم بهذا يرتكبون جرمين اساسين : جرم ضد الله سبحانه الذي خيَّر العباد في عبادتهم له ، وجرم ضد القانون الوضعي والانساني حيث يحمي حق حرية الاعتقاد والعبادة .. مع العلم ان كل جرم فرقة التوحيد انها اجتهدت في الكتاب واستخرجت الجواهر من بواطنه وظواهره ، ولم تتحجر على حروفه ..ولم يكن ذلك ارتدادا عن الاسلام ، بل اعلاءا ً وتعميقا ً وتقويمًا لمفاهيمه ، بعد ما جرى من تسطيح حسي وتضحيل عقلي على يد اؤلئك التكفيريين واتباعهم ..حيث شغلهم تصنيف الناس بين مؤمنة وكفرة ومرقة وفجرة ومتزندقة ومشركة وملحدة وموحدة الخ عن انفسهم .. ولهم في ذلك مراجع اقاموا انفسهم حكام وحكماء واامة على الناس وهم عند التحقيق يجهلون حقائق الدين وحقائق انفسهم ..
لكن ما الذي جرى .. لماذا هذه الايام بالذات يقصدون الدروز ..؟! اذا كانت الاحداث في سوريا هي الباعث على ذلك ، فعلى الجميع ادانة ورفض التجيير الطائفي العنصري في احداث سوريا ، لأن تلك الاحداث في الاصل هي تعبير عن ثورة ضد نظام دكتاتوري قمعي وليس حرب طوائف على خلفية عقائدية .. لكن النظام والتكفيريين من جهة المعارضة يحاولون تحريف الثورة وتجييرها خدمة لمآرب ومصالح لا تمت للوطن وللمواطن الانسان بصلة ..وانا شخصيا لا ازال متضامن مع الشعب السوري ضد النظام بغض النظر عن مركبات الشعب المذهبية والقومية ،وبغض النظر ايضا عن مرجعية النظام المذهبية ..فالقضية الاساسية هي قضية حقوق انسانية وسياسية .. وكل من يقحم الطوائف والطائفية في ذلك يريد خلط الاوراق ، والمستفيد من هذا هو الاجنبي المتربص بالسوء للجميع .. والخاسر هم اهل الوطن واصحابه جميعا .. فاليقظة اليقظة ..

ومن هنا لا اتوجه بخطابي هذا للشرذمة الجاهلة من التكفيريين ، وان يحاولوا الظهور كمن يصدر في خطابه عن حرص على الدين وعن اخلاص لرب العالمين وعن اسس علمية متينة .. بل اتوجه للمثقفين والعقلاء والمسؤولين من مسلمي هذي الديار لوقف الهراء التكفيري – مع التثمين عاليا لكل من قام ويقوم بالرد العقلاني على هؤلاء – انا لا اتوجه بهذا الخطاب الى الجماعة التكفيرية للاسباب التالية : لأنهم يصدرون بأفكارهم وآرائهم عن معتقدات غيبية " معصومة " لا يرقى اليها " الشك" ولا يأتيها " الباطل من خلفها ولا من امامها " .. لأنهم تخلوا عن عقولهم وضمائرهم لأحقاد ابن تيمية وابن قيم الجوزي ،ولتزمت الغزالي وانحيازه " للوحي" ضد العقل ، ما غذا التطرف في زمانه وأدى الى حرق كتب الفلاسفة - كبن رشد وابن حزم - والتعسف عليهم وظلمهم .. وذلك قبل ثمانية او تسعة قرون .. انا لا ارد على هؤلاء لأنهم ليسوا ابناء هذا العصر ، بل بقايا محنطات ومحاثات جاهلية فاسدة لم يصلحها 14 قرنا من الاسلام للاسف ، بل زادها فسادا ،لا لعيب فيه ، بل لعيوب فيهم ( فمعروف ان الذباب مهمى تطور به الزمن لا يقع الا على الجروح من الجسم )كذلك هؤلاء لم يروا ولا يروا سوى ما تفرزه نفوسهم من مكاره واحقاد .. وإلا كيف يسمعون صوت ابن تيمية من وراء القرون الساحقة ، ولا يسمعون صوت الله وهو اقرب اليهم من حبل الوريد ..! كيف يغضون الطرف عن الآيات القرآنية الكريمة الكثيرة التي تنهي عن " الاكراه في الدين" ويملأون عقولهم بترهان ابن قيم الجوزية وسواه من أامة التكفير ..! ألم يفعلوا ذلك مع الحلاج ومع ابن رشد وبن حزم كالسالف ذكره ، كما فعلوا ذلك بالموحدين فقتلوا وسجنوا وعذبوا ، وقد نصبوا انفسهم كصاحب الآخرة والميزان ، يحكمون على نوايا العباد وعلى بواطنهم قبل افعالهم وظواهرهم .. فكانوا بذلك التصرف والتهمجن والترهيب ، العلة في تخلف المسلمين والعرب الى يومنا هذا .. وما " القاعدة " ومختلف العصابات "الدينية" اليوم سوى بعث متجدد لؤلئك ، يعملون سيوف الهدم الى جانب الحكام الطغاة الفاسدين ..
أقول : عندما يدعوا هؤلاء التكفيريون الى معاداة الموحدين والى قطعهم وقتلهم والى اجبارهم على ترك معتقداتهم تحت طائلة العقاب ..هم بهذا يرتكبون جرمين اساسين : جرم ضد الله سبحانه الذي خيَّر العباد في عبادتهم له ، وجرم ضد القانون الوضعي والانساني حيث يحمي حق حرية الاعتقاد والعبادة .. مع العلم ان كل جرم فرقة التوحيد انها اجتهدت في الكتاب واستخرجت الجواهر من بواطنه وظواهره ، ولم تتحجر على حروفه ..ولم يكن ذلك ارتدادا عن الاسلام ، بل اعلاءا ً وتعميقا ً وتقويمًا لمفاهيمه ، بعد ما جرى من تسطيح حسي وتضحيل عقلي على يد اؤلئك التكفيريين واتباعهم ..حيث شغلهم تصنيف الناس بين مؤمنة وكفرة ومرقة وفجرة ومتزندقة ومشركة وملحدة وموحدة الخ عن انفسهم .. ولهم في ذلك مراجع اقاموا انفسهم حكام وحكماء واامة على الناس وهم عند التحقيق يجهلون حقائق الدين وحقائق انفسهم ..
لكن ما الذي جرى .. لماذا هذه الايام بالذات يقصدون الدروز ..؟! اذا كانت الاحداث في سوريا هي الباعث على ذلك ، فعلى الجميع ادانة ورفض التجيير الطائفي العنصري في احداث سوريا ، لأن تلك الاحداث في الاصل هي تعبير عن ثورة ضد نظام دكتاتوري قمعي وليس حرب طوائف على خلفية عقائدية .. لكن النظام والتكفيريين من جهة المعارضة يحاولون تحريف الثورة وتجييرها خدمة لمآرب ومصالح لا تمت للوطن وللمواطن الانسان بصلة ..وانا شخصيا لا ازال متضامن مع الشعب السوري ضد النظام بغض النظر عن مركبات الشعب المذهبية والقومية ،وبغض النظر ايضا عن مرجعية النظام المذهبية ..فالقضية الاساسية هي قضية حقوق انسانية وسياسية .. وكل من يقحم الطوائف والطائفية في ذلك يريد خلط الاوراق ، والمستفيد من هذا هو الاجنبي المتربص بالسوء للجميع .. والخاسر هم اهل الوطن واصحابه جميعا .. فاليقظة اليقظة ..
.png)

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


