"إن لم تكن ذئباً" بقلم:- شريف صعب-أبوسنان
2013-08-12 16:08:54
إن لم تكن ذئباً فكن أسداً يزمجرُ في القفارْ
فيهزّ قلب الغابة الشعثاءِ- في وضح النهارْ
وتهابه كل الجحافل والكواسرْ
...وإذا تحرّك ساعياً للصيد لا
.... لا بدّ ظافرْ....
وهو الذي مع زأره ترتجّ كلُّ الأمنياتْ
فيقطِعُ الأشلاء، والأحلام والآمال والأحقاد
قسراً.... ثمّ يبقي الذكرياتْ...!!!

إن لم تكن ذئباً أبيّاً، فحذار من جشعِ الكلابْ
فالكلب مهما حاول التمثيلَ لا يَصلُ السحابْ
والكلب إمّا "طائعٌ"... أو حارسٌ من خلف بابْ
والكلب يبقى جائعاً لا يشبعُ
وبما عطاهُ الله، من أرزاقه، لا يقنعُ!!!

إن لم تكن ذئباً فكن نسراً يعاركُ في السماءْ
وعلى الأديم تخافه كل الضواري...
في الصباح وفي المساءْ
ويهابه الزرزورُ- حتى لو نفقْ,
قد قالها الشحرورُ في أهزوجة الشحرورِ
.....حتماً قد صدقْ:
"وفي الزرازير جبنٌ وهي طائرةٌ    وفي النسور شموخ وهي تحتضرُ"
قولٌ جميلٌ نافذٌ فيه الكثيرُ من العبرْ
يا ليتنا نتعلم الأشياءَ من وحي النجوم الساطعاتِ... الساقطاتِ
أو القمرْ!!!

إن لم تكن ذئباً، فكن أنت، كما أنت تشاءْ
فلربما الأيامُ في طيّاتها حكمُ القضاءْ
فالحلمُ، إمّا كالغراب مهمّشٌ، جشعٌ ذليلٌ في العراءْ
....أو هدهدٌ يتمخترُ الخيلاءَ
في وسط الفِناءْ

فيا أخي! إن لم تكن ذئباً
فكن ذئباً أبيّاً
شامخاً يأبي الهوانْ
فبكرّهِ وبفرّهِ في الحقلِ
يرشحُ عنفوانْ!!!


المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق