ميلادًا مَجيدًا... حَبيبَتي بقلم: مَارون سَامي عَزّام
"تحيّة حب وبعد" هكذا يا حبيبتي يبدأ العاشق تهنئته الميلاديّة إلى حبيبته، بَيدَ أنّي لن أبدأها بهذه الطريقة التقليديّة، لأنّها ليست رسالة حب عاديّة، بل بشرى إخلاص حارّة منّي، أُهديها لك عشيّة الميلاد، رغم وجود بعض الخلافات البسيطة بيننا، وهذا أمر طبيعي، لكنّي وددت أن أفاجئك مع حلول عيد الميلاد، بهذه التّهنئة السّاخنة، كحبّات الكستناء المشويّة.
أريد أن أذكّركِ يا حبيبتي، بأن تهنئتي هذه مُقدّمة لك بإيعازٍ من عقلي الذّكي، لتتماشى مع عيد الميلاد، الذي يَبْعَثُ الدّفء في الجسد. كم تمنّيت أن نحتفل سويًا بعيد ميلاد الرّب، ولكن الظّروف حالت دون ذلك، فهذا البرد الشّديد غير المرئي، يصارع وهج مدفأتي التي بجانبي بحدّة، يحاول أن يتسلّق قبضة يديَّ... يمنع أناملي الرّشيقة من الحركة، لكي تنأى عن لوحة مفاتيح الكومبيوتر غيرةً وحسدًا، لكنّ مع تجدّد دورة اشتياقي لك، استطعت التغلّب على هذا البرد اللئيم الذي أبعَدَ نظراتنا عن أفق اللقاء.
بدأت أكتب تهنئتي باللغة التي أريدها، شعرتُ أن دفئكِ بدأ ينساب بين أناملي، متسللاً إلى ورقتي في هذه الفترة الميلاديّة، فغطّت غزارة إبداعي الميلادي مساحات خيالي، وغمرتني بالأفكار، فتزيّنت ورقتي بكلماتٍ تتلألأ شغفًا، ستفهمين فحوى التهنئة الموجّهة إليك. هذا دليل على مدى انسجامنا الفكري مع عصرنا الغريب، لأنّي ما زلت متمسّكًا بكِ، ولن أُفرّطَ بأيدولوجية حبّنا.
أرأيتِ كيف صنعت ليلة الميلاد تلك العجائب؟ فمع ولادة الطّفل يسوع، أريدُ أن أُبشّر العالم، باقتراب بشارة حبّنا، ولكن... حتّى أسطر تهنئتي الرّقيقة هذه ما زالت مُتعلّقة بالآمال، تنتظر ظهور نجمكِ في سماء مشرقي. كم أتمنّى أن يزورني "بابا نويل" حاملاً لي هديّة شُكرٍ وامتنان منك، لتكون فاتحة خير مع قُرب حلول العام الجديد، لأقول لك: "ميلادًا مجيدًا حبيبتي".

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


