هل الورق مطفاّة للذاكرة بقلم عزت فرح كفرياسيف
2014-01-05 11:57:05
هل الورق مطفاّة للذاكرة
كتب الصديق والجار خليل كريني ابو ابراهيم كتابا  متواضعا ضمّنه نشاط لجنة اليوبيل في كفرياسيف اواسط سنوات السبعين من القرن الماضي.
فكتبت له أقول ان الواقع المرير الذي تعيشه الاقلية العربية غي هذه البلاد : والظلم الاّليم الواقع على رقاب العباد والمؤسسات المدنية لا يقاس فهو شرس الى ابعد حدود التصّور والخيال.
القهر والاستبداد سيّدا الموقف لدى الاقلية العربية الفلسطينية فالظالم ينهش ميزانيات السلطات المحلية العربية ويقلل ّ  مساحة ارض العربي فيشرعن سرقة الارض ويبتلع القسم الاكبر منها بحجج واهية لا تصمد امام واقع الحياة والتاريخ في بلادنا.
وكان  هذا الظلم البشع من الطبيعي ان يحرّك مدّا جماهيريا رافضا له ويعزّز نضال الجماهير العربية
الصامدة في وطنها والمتشبثة بأرضها. هذا الظلم  الواقع غلى شعبنا  يغتال احلامنا وضيّق  على الاجيال الصاعدة في كل مجالات الحياة الانتاجبة التثقيفية التعليمية والحياتية الاخرى.
يحدّدون للشباب العربي نوافذ الحياة الجامعية ويضيّقون الخناق في المواضيع وفي شروط القبول  فيهرب كثيرون الى الخارج ليتعلموا تحت طائلة التكاليف الباهظة التي يرزح تحت كاهلها الاهل المنسحقون اصلا.
يحاولون ان يسدوا كلّ باب للفرح وان يسرقوا احلام الناس من كل حدب وصوب.
في مثل غذا الوضع الاليم وعلى ضوء تجربة الحياة في كل مكان مشابه, خاصة تجربتنا, يجمل بنا الّا نفقد احلام حياتنا المتطلعة, ابدا, الى غد انساني كريم, حر,, راق وافضل, وان نتوحّد في سبيل المصلحة العامّة حتى نقهر جحافل الظلم والاستبداد.
لا شك في ان المبادرة ألنشطة ألواعية التالفة والمصممة في لذل الجهد والعطاء لانجاز مشاريع حيوية من بناء وترميم, شق شوارع , بناء مدارس وإقامة مؤسسات تعليمية تعم البلدات العربية وتلبي طموحات وأحلام الشباب , يشكّل كل هذا افضل رد على سياسة الظلم ألمذكورة لكن  كل هذا يفترض من يبادر اليها وينشط في رعايتها ويحرص على تحقيقها من رحم هذا الشعب المحروم المظلوم يجدر بشبابنا ان يبدأ حياته , فينطلق كطائر العقا ب فيعمل على دعوة كل الشباب الى التعاون والتكافل والتبرع السخي , حينها سيتحرك اكثر الناس ويهبّون نهوضا ملبين هذه الدعوة الكريمة الخلّاقة البنّاءة و حينها تنصهر اكثريّة  شعبنا المظلوم في بوتقة اجتماعية تبرعيّة لا مثيل لها , الشباب يعمل بجهد لمصلحة البلدة, النساء تجلب ما تيسّر 2من طعام وشراب في كل الحارات, مزغردة تعطي بالمشاركة الفرحة , كل حسب امكانياته في كل ألحارات وتشارك النسوة
والفتيات الى جانب الاخوة والشبان والرجال وتنتصب ألبلدة لا
احب ان اسمي كفرياسيفنا قرية فهي بلدة " متماسكة ومتكافلة,خاصة عند الضرورة الحياتية في مواجهة المصائب والمحن .
اذكر كل هذا وانأ اطّلع على بعض ما رواه وخطه الجار خليل كريني عن تجربة العمل التطّوعي في بلدتنا احد الناشطين البارزين 
في تلك الفترة الغنية بعبرها, دروسها وتجاربها المثقفة والمهذبة انسان اطلقنا عليه اكثر من لقب منها: ابو العمل التطّوعي امدّ الله في عمره وسدّد خطاه , سجّل في ما كتب حقائق فترة اليوبيل, مرور خمسين عاما على تأسيس المجلس المحلي عام 1975 , تلك الفترة كما اذكر من 1975 حتى 1978  وما بعدها حتى بداية النصف الثاني من الثمانينات.
      يومها شمّر الناس عن سواعدهم ومدّوا هذا المدّ الجماهيري من
جيوبهم على اختلاف مشاربهم وطبقاتهم الاجتماعية ومن كل الحارات دون فرق بتاتا
وكما قال شاعرنا المفوّه الاستاذ احمد الحاج:
افدي الذي وهب الحياة لشعبه          لا يدّعي منّا ولا معرو0فا
افدي الذي كره الهوان بعزّة            من كان للضيم المذل عيوفا
واقبلّ الارض التي من خطوه          شرفت وظلّ منزّها وشريفا
فشكرا لهذا الرجل الذي حطّم رقما قياسيا في محبّته لبلدته كفرياسيف,
سهر كثيرا ليخرج هذا الكتاب الى حيّز الوجود.
وشكرا لهذا الشعب الفينيقي الذي ينتفض ويرتفع من بين الانقاض وألف الف تحية لإبطال المل التبرعي وليكونوا قدوة للشباب في كل مكان.
في هذه الايام التي اصبحنا فيها وبسببها نخشى ان تكون وبالا علينا جميعا
بسبب ما نشهده من عنف وانحراف ولا مبالاة في هذه الايام  صرنا نردد,
ليت الزمان يعود لتلك الايام لعل هذا الشعب يستفيق مرّة اخرى.
في تلك الايام تسربلت يلدنا بثياب العز المنبعث من نخوة شبان صبايا العمل التبرعي.
انني اشعر ان كلمات كتابه موجّهة اساسا وعمدا للأجيال الشابة تدعوهم وتحفّزهم على النهوض والوحدة لما فيه المصلحة العامة.
بدوري كمعلم وكمدير سابق للمدرسة الثانوية رأيت لزاما عليّ ان اقول لو القليل الموجز وأجدني ملزما بتأكيد حقيقة  ان الشباب اليوم كما في السابق
متعطّش للعمل التبرعي والمهم ان نتحرّك لنحرّكه ان نبادر ونجنّده لهذه المبادرات المعطاء . المهم ان نبدأ مستفيدين من تجاربنا وتجارب الإباء وتجارب الآخرين حينها سنرى الشبان, صبايا وشباب يتعمشق على هذا العمل ويتجنّد له, ويسهم فيه بكل جد, همّة عالية, عزيمة مضحية .
حبّذا لو ارتقينا ببلداتنا الى هذه الوح المليئة بالبذل والعطاء
اتصفّح تعاستنا يعد كل هذه  الاعوام , فيعلق الوطن حبرا اسود في يدي,


المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق