لا بديل للعيش المشترك وبكرامة بقلم د. نجيب سلمان صعب – ابو سنان
2014-12-02 15:14:09
ألديانات ألسماوية جميعاً تنادي بالتفاهم, تنادي بالسلام تنادي بحفظ ألجار, تنادي بنبذ ألكراهية , تنادي باحترام ألغير كما هو , تنادي بالتعاون على ألبر والتقوى , تنادي بالعيش 
ألمشترك ليس في قريتنا ألحبيبة أبو سنان فقط , بل في كل مكان وجدت هذه ألديانات إما منذ ألأزل وإما في أعقاب اتصالاتها وتواصلها معاً على مر ألعصور .
   وكل منّا على دينه ألله يعينه , ألإيمان بالله وتوحيد ألخالق عزّ وجل يأتي من كل ألديانات وكل على طريقته , وفي هذا ألسياق احترام ألآراء والأديان وطريقة اعتناقها يفرض نفسه على كل ألناس , على كل فرد وفرد حسب دينه ومعتقداته , ومن خلال هذا يفرض نفسه أمر هام جداً , ينبثق من هذه ألديانات وهو ألعيش ألمشترك للجميع وبكرامة .
   نعم ألعيش ألمشترك ألذي يحوي في طياته كثيراً من ألمُثل ألعليا . والسّمات ألطيّبة ألنابعة  
من نواهي كل دين ودين , هذه ألمُثل لم تأتِ عن طريق ألصُدفة , بل أنها تنبثق من أصول كل دين , وأنّ كل دين أشار إليها بما ذكر فيه , وجميعها تدعو الى ألعيش بالمحبة والتآخي والاحترام ألمتبادل وقبول ألآخر واحترامه .
   وأقول هذه ألكلمات ليس مجرد كلام , وإنما من إطلاعي في حيثيات ألتعاليم ألدينية التي نادى بها , أولو ألأمر في كل دين ودين , وما يترتب علينا نحن بني ألبشر ومن جميع ألأديان  
أن ندرك جيداً أبعاد ما تُمليه علينا هذه ألديانات ونُعمّق ألإدراك فيها في ألمحبة والتآخي كما أسلفت وقبول ألآخر , نعم في قبول ألآخر كما هو من منطلق ألاحترام ألمتبادل من منطلق ألعيش ألكريم والآمن والأمين للجميع .
ألعيش ألكريم ألذي يخلو من ألتحريض ويخلو من ألضغائن , وإنما يشمل ألعمل على تقريب ألقلوب , على إحترام ألآخر من منطلق أمين ونظيف هدفه توطيد ركائز العيش ألكريم دون      انطوائه على ما لا يقبله اي دين وضمير حي .
   وإن صقل ألعيش ألكريم لا يأتي فقط بالحديث هنا وهناك , بل يأتي بعمل أكيد وعمل شاق من حيث ألوصول إليه , ويترتب علينا دون فرق بين هذا وذاك , يترتب ألعمل في ألبيت ألواحد في ألعائلة الواحدة , في ألأسرة ألواحدة , في المدرسة في الشارع وفي كل ساعة ويوم وفصل , وبقلوب صادقة ونوايا طيّبة من قلوبنا جميعاً وبمنتهى الصراحة ليكمّل كل منا ألآخر, ولمقاومة من لا تروق له وحدة القرية ,وسكانها بكل اطيافهم , هكذا يمكن للأبوسنانيين التغلب على ما حصل بعقول نيّرة وبجدّية وعدم السماح للأيادي الخارجة ان ترسم لنا طرق ونوعية المعيشة الأخوية المشتركة والمحترمة التي تستند بدون ريب الى الأصالة والمحبة النابعة من جميع الديانات .
   نعم ايها الفرقاء  في قريتنا العزيزة كل ما ذكر وكثير ايضا لم يذكر, يعمل على العيش بكرامة حيث لا مكان للضغينة , ولا مكان للفتنة ولا مكان للعنصرية التي لا تصب في مصلحة ابناء هذا البلد خاصة ونحن في القرن الحادي والعشرين .
 العيش بكرامة لجميعنا وكل حسب آرائه وانتماءاته المتنوعة , في العيش بكرامة , نتنافس ونتسابق على تأمين المستقبل الزاهر والكريم بالإنجازات العلمية وبالمبادرات الأخوية في الأطر الأبوسنانية الفاعلة , وتكثيف التواصل بيننا جمبعاً وكل في آرائه الأنسانية والخلاّقة لنتابع مسيرتنا الحياتية في ظل العمل الدؤوب لمصلحة ابو سنان التي تنادينا جميعاً لأداء الواجب ألإنساني الخلّاق وكل في معتقداته وانتماءاته وطيفه , هكذا , هكذا , هكذا دون إستقاء افكار غير ابوسنانية ليست في مصلحة البواسنة جميعاً .  
     فالواجب يملي علينا جميعاً تذليل الصعاب وتبديدها , ويداً بيد نعمل على انفشاع هذه الغيمة التي يجب ان تنقشع وبإذن الله وتبقى ابو سنان بكل اطيافها موحدة وطيدة بكل سكانها, ساهرة على مستقبل الأطفال والأبناء والجيل الناشئ لنؤمن عيشاً كريماً متحاباً بنظرات اخوية صادقة لتحقيق المزيد من التقدم والرقي إذ لا بديل للعيش المشترك وبكرامة للجميع .      
 


المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق