لَا أَصْفُتُ شَعْبِي بقلم د.منيرموسى/أبوسنان
2015-01-28 17:25:39
لَا أَصْفُتُ شَعْبِي
*************
{ لتخرس صحيفة "تشارلي إيبدو" العنصريّة، ولْتغلق فورًا }
-------------------------
د.منيرموسى/أبوسنان
-------------------------
معناها الحرّ، وعبوديّة الإلحاد تتحكّم في مزاياها
وتأويلها النّاس ناشِدو الحقّ، والضّغينة في ثناياها
**
عبيدًا كنتم ألفَ عام للرّومان، فرنسا يا أراضيَ الغالِ
تهكّموا على حرب المِائة عام، فرنجة داسوا على الأزهار بالنّعالِ
أين راح ظلم يوليوس قيصر القائد، سامَكم خَسْفًا في العهود الخوالي؟
**
برابرة وفرنجة هيْمنوا، تحكّم الغادر، نظام الملوك؛ لتركيع العبيدِ
شعبًا خلّاقًا صرتمو، نهضة وإصلاح؛ لبثّ الحرّيّات للعيش الرّغيدِ
**
قرون حارب الكاثوليك البروتوستانت، تلك أحقاب أحقاد، اتّشحت بالسّوادِ
حروب، أيديولوجيّات، ديانات العالم المعاصر، أين منها نهر المِدادِ؟
طاولات التّاريخ كانت مضرّجة بالدّماء، ولا تكفي أزمنة من الحِدادِ
**
غارت صدوركم، وجررتم السّادس عشر، وأنطوانيت ملكته إلى مقاصل الإعدامِ
وغرّد رعيل شعرائكم، كورني ، راسين وموليير، أوائل الأنغامِ
**
وهلهلت ثوراتكم خيط العدالة؛ لدحر الفقر، وزال الملْك، وهلّ الإرهابيّ روبيسبيرُ
ونابليون المهووس دمّر بلادكم، وثلج الشّعب الرّوسيّ العظيم نار، وعلى المهزومِ سُورُ
ما لكم ولحضاراتنا ودياناتنا، بفوح بنفسج الجزيرة وغارها غربكم تهبّ عليه العطورُ
كلّنا يدين الإرهاب، كفّوا عن عنفوان العنف الفكريّ، فالإنجيل يذوب فيه النّورُ
**
ما من مرّة فهمتم ذا الشّرق، يا مَغبيّي الفلسفة، وتاه (سارتركم) بتفسير الوجودِ
حضارتنا إسلاميّة عربيّة، ضوّأت أخاديد ظلامكم عهودًا تِلْو عهودِ

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


