اَلْبَطَّةُ فُلَّةُ وَالدِّيكُ لَيْلَكٌ بقلم: د. منير موسى
09/07/2018 - 11:44:43 am

اَلْبَطَّةُ فُلَّةُ وَالدِّيكُ لَيْلَكٌ

بقلم: د. منير موسى

 

{قصّة للأطفال}

 

حِكَايَةٌ عَنْ بَطَّةٍ،

اِسْمُهَا فُلَّةُ.

كَانَتْ تَعِيشُ بِقُرْبِ بُحَيْرَةٍ،

وَتَسْبَحُ فِيهَا مَعْ فِرَاخِهَا،

وَيَشْرَبُونَ مِنْ مَائِهَا.

 

وَأَحَبَتْ هَذِهِ الْأُغْنِيَةَ:

أَعِيشُ بِلَا تَعَبِ

آكُلُ حُبُوبِي وَعُشْبِي

أَحْمِي فِرَاخِي

مِنْ ذِئْبٍ وَثَعْلَبِ

 

وَكَانَتْ فُلَّةُ تُحِبُّ جِيرَانَهَا.

وَفِي صَبَاحِ أَحَدِ الْأَيَّامِ،

ذَهَبَ الدِّيكُ لَيلَكٌ لِزِيَارَتِهَا فَرِحًا.

 

رَحَّبَتْ بِهِ مَعْ زَوْجِهَا الْعُلْجُومِ.

وَضَيَّفَاهُ الْفَوَاكِهَ،

اَلْبُقُولَ وَالْحُبُوبُ.

 

وَلَاعَبَ لَيْلَكٌ فِرَاخَهُمَا

رَاقِصًا وَمُغَنِّيًا مَعَهَا!

وَتَرَكَ بَيْتَهَا،

وَرَجَعَ إِلَى قُنِّهِ.

 

وَزَارَتْهُ فُلَّةُ مَعْ فِرَاخِهَا.

وَبَقِيَ ذَكَرُ الْبَطِّ الْعُلْجُومُ

رَاقِدًا عَلى عُشِّهِ.

وَمَلَأَ السُّرُورُ بَيْتَهُمْ.

 

وَقَالَ لَيْلَكٌ:

" أَنَا سَعِيدٌ لِزِيَارَتِكُمْ،

لَكِنَّنِي ذَاهِبٌ؛ لِأَشْرَبَ!"

 

وَذَهَبَ إِلَى بَيْتِ فُلَّةَ.

وَهُوَ عُشٌّ عَلَى شَاطِئِ

بُحَيْرَةٍ بَيْنَ الصُّخُورِ.

 

وَبَيْنَمَا كَانَ الْعُلْجُومُ نَائِمًا؛

سَرَقَ لَيْلَكٌ مِنْ بَيْتِهَا

سَلَّةَ الْفَوَاكِهِ وَكِيسَ الْحُبُوبِ!

 

وَعِنْدَمَا عَادَ،

اِخْتَبَأَ فِي حَقْلِ الذُّرَةِ؛

إِلَى أَنْ تَرْجِعَ فُلَّةُ!

 

وَعَادَتْ فُلَّةُ إِلَى بَيْتِهَا.

وَبَكَتْ؛

عِنْدَمَا رَأَتْهُ مَسْرُوقًا!

وَقَالَتْ: " لَقَدْ خَدَعَنِي لَيْلَكٌ!"

 

ذَهَبَتْ فُلَّةُ إِلَى لَيْلَكٍ،

وَدَعَتْهُ مَعْ عَائِلَتِهِ؛

لِيَسْبَحُوا مَعًا فِي الْبُحَيْرَةِ.

 

ذَهَبُوا للسِّبَاحَةِ؛

فَقَفَزَ لَيْلَكٌ إِلَى الْمَاءِ؛

وَأَخَذَ يَغْرَقُ!

 

وَصَاحَ:

" خَلِّصِينِي، يَا فُلَّةُ!"

 وَسَبَحَتْ نَحْوَهُ بِسُرْعَةٍ،

 

وَأَمْسَكَ بِجَنَاحَيْهَا؛

فَوَصَلَتْ بِهِ إِلَى الشَّاطِئِ!

 

تَأَسَّفَ لَهَا لَيْلَكٌ عَلَى فِعْلَتِهِ!

وَعَزَمَهَا إِلَى بَيْتِهِ.

 

ذَهَبَتْ فُلَّةُ

مَعْ أَهْلِ بَيْتِهَا لِزِيَارَتِهِ.

 

عَامَلَهُمْ بِلضطَافَةٍ،

ضَيَّفَهُمْ،

وَأَرْجَعَ لَهُمْ مَا سَرَقَهُ!

 

فَحَمَلَتْ فُلَّةُ سَلَّةَ الْفَوَاكِهِ،

وَالْعُلْجُومُ

حَمَلَ كِيسَ الْحُبُوبِ!

فَرِحُوا جَمِيعًا؛

وَسَالَتْ دُمُوعُهُمْ.

 

وَغَنَّوْا:

نُحِبُّ الْعَيْشَ

فِي هَدْأَة الْبَالِ

اَلرَّاعِي جَارُنَا الْغَالِي

يَحْمِينَا فِي اللَّيَالِي

 



المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
Copyright © almadar.co.il 2010-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق