كحدث استثنائي في الطيرة ولأول مرة في الوسط العربي تمّ الاحتفال مساء الأربعاء في مدرسة الغزالي الابتدائية 20/7/2011 بانطلاق المشروع الخاص لجمعية التعليم إلى القمم بمشاركة كبيرة من الأهل والطلاب والعديد من الضيوف المسؤولين. فقد حضر رئيس بلدية الطيرة المحامي مأمون عبد الحي يرافقه القائم بأعماله الشيخ عبد السلام قشوع ونائبه د. وليد ناصر ومدير قسم المعارف لبلدية الطيرة د. خالد مطر، بالإضافة إلى إيزيس طه المديرة للمركز التربوي، والسيد شموليك فايس الرئيس التنفيذي لمشروع القمم. ويُعتبر هذا المشروع الضخم الذي يرافق الطلاب البارزين والمتفوقين من صف الثالث الابتدائي وحتى الجامعة من أهم البرامج التي تقوم على أساس بناء وصقل الطالب بالعمل عليه من ناحية تعليمية وشخصية لإبراز قدراته وتطويرها والوصول به إلى القمة في التميز والإبداع. وقد تمّ اختيار التلاميذ المميزين في الطيرة من المدرستين الابتدائيتين الغزالي والعمرية عن طريق تصنيف وامتحانات واختبارات مُكثفة بمواضيع عديدة من خلال لجان مؤهلة ومهنية، ليتم تصفيتهم واختيار ما يقارب 60 تلميذاً منهم.
قام بعرافة الحفل طالب الصف الخامس زين منصور من العمريّة، والطالبة مي سلاودة من صف الخامس بمدرسة الغزالي، حيثُ قدّما المتحدثين بطريقة مميزة باللغتين العربية والعبرية، حيثُ استهل رئيس البلدية مأمون عبد الحي هذا الحفل بكلمة قال فيها: " نعتز بكم وبالبرنامج المميز الذي تقومون عليه لخلق جيل مميز، حيثُ أنني كنتُ متحمس منذ البداية له وقررت مساندته دون تردد لما له من نتائج مستقبلية رائعة لأولادنا، وخصوصاً بعد سنين طويلة سابقة من الركود الثقافي والإبداعي وصلنا به لوضع سيئ، حيث سادت في مدارسنا حالة من الغش والنقل في الامتحانات أدت إلى تدمير أجيال كاملة، نحن لا نريد تخريج أجيال عن طريق الغش والنقل بل كنا ومنذ البداية نعمل على ترسيخ ثوابت تعليمية مُشرّفة بعيدة عن الغش والتلاعب، وقد بدأت ثمار خططنا وبرامجنا بالظهور هذه السنة في الثانويات من خلال النتائج الجيدة والمشرّفة لطلابنا وانخفاض كبير لنسب النقل والغش لديهم.، هدفنا خلق جيل جديد قوي ومميز متعلم وهذا البرنامج اليوم يًعتبر لَبنة في هذا الاتجاه الصحيح، نحن نؤمن بكم ونؤمن بتعاونكم، وسنعمل بمساعدتكم على إدخال كل مدارسنا في هذا البرنامج".
د. خالد مطر مدير قسم المعارف في بلدية الطيرة تحدث عن هذا اليوم بقوله: "اليوم نحتفل بانطلاق مشروع كبير وضخم يرافق هذه النخبة من أولادنا منذ الصغر وحتى الجامعة، ومُقومات نجاح هذا البرنامج بُنيت عن طريق عدة أمور أولها أن البرنامج ممتاز وجميل وترفيهي فيه رحلات وفعاليات وأمور عديدة متنوعة إلى جانب التعليمية منها، وثانياً طريقة اختيار فريق العمل والمرشدين الذين سيواكبون أولادنا حيث تم اختيارهم بطريقة مهنية مدروسة بعيدة عن أي تأثيرات أو اعتبارات مُعينة، ثالثاً اختيار الطلاب المتفوقين الذين يملكون قدرة على التميز، حيث تعاملنا بشكل دقيق ومتأن باختيارهم من بين آلاف التلاميذ خلال اختبارات وامتحانات حقيقية وجديّة بإشراف لجان مهنيّة مؤهلة، وقد نجحنا باختيار أفضل 60 تلميذ وتلميذة ليكون هم البداية لمشروعنا المتميز هذا، وقد مررنا بمرحلة طويلة لاختيارهم بفضل تعاون فريق العمل مع المعلمين ومدراء المدارس، ورابعاً عدد الساعات فهذا البرنامج ليس دورة أسبوعية إنما برنامج تعليمي من خلاله يتعلم الطالب أربعة أيام في الأسبوع، وكل يوم أربعة ساعات جميع أيام السنة مع العطل الدراسية،، وأنا اليوم أشعر بالسعادة لانطلاقه وأريد هنا أن أشكر جميع من عمل وساهم لإنجاحه وأخص بالذكر يسرائيل غلبوع والسيدة نعيمة سمارة والسيدة سميرة قاسم والأخصائية النفسية ألفت عيسى".
السيد شموليك فايس الرئيس التنفيذي لمشروع القمم تحدث عن هذا المشروع وعن أهميته المستقبلية مُشيراً إلى التعاون يداً بيد مع وزارة المعارف المشرفة على هذا المشروع، وقد شكر بلدية الطيرة ممثلة برئيسها مأمون عبد الحي الذي يتعاون باستمرار على دعمهم ومشاركتهم بهذا المشروع، كما وجه شكره للدكتور خالد مطر مدير قسم المعارف ويسرائيل غلبوع ونعيمة سمارة ولمديري مدرستي الغزالي والعمرية ولمديرة البرنامج ايزيس طه على ما قدموه من دعم وجهد.
مدير مدرسة العمرية محمود قشوع أعرب عن شعوره الرائع والجميل بهذا اليوم مُتمنياً لهذا الجيل التفوق والعلا في مستقبلهم شاكراً الجميع على دعمهم لإنجاح المشروع. أما مدير مدرسة الغزالي السيد نورس سلطان فقد عبر عن سروره لافتتاح هذا المركز التربوي الذي يُعتبر الأول في الوسط العربي، مُشدداً لأهميته في بناء شخصية الطالب وصقلها من أجل إيصالهم للقمم متسلحين بالعلم، حيثُ وجه الشكر للجميع وخصوصاً لرئيس بلدية الطيرة مأمون عبد الحي ود. خالد مطر مدير قسم المعارف في البلدية. كما تحدثت ايزيس طه مديرة المركز مُعربةً عن سعادتها من الأولاد الرائعين والمرشدات اللواتي قمن بعملهن على أكمل وجه بمهنية عالية ورائعة.
بعد ذلك ألقت السيدة سلمى بشارة والدة التلميذ أكرم بشارة المشترك بهذا المشروع كلمة أعربت فيها عن شعورها الرائع الذي ينتابها وخصوصاً بعد أن رأت سعادة ابنها بعد كل عودة له من المركز. في نهاية الاحتفال قدم بعض من الطلاب والطالبات كلمات عبروا فيها عن سعادتهم من المركز ومن المعلومات الشيقة والغنية والمتنوعة التي تُقدم إليهم فيه.

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


