نصر خير: أوضاع السلطات الدرزية تختلف عن باقي السلطات العربية, ولن نرضى بان تقام قرية درزية على حساب توسيع مسطحات قرانا
مقابلة خاصة مع نصرالله خير رئيس مجلس البقيعة المحلي ورئيس منتدى السلطات الدرزية
وسط الأوضاع الاقتصادية السيئة الراهنة في بلادنا بما يخص ضائقة السكن والخرائط الهيكلية لكل بلدة وبلدة والتي تطرقت أبعادها بدون أدنى شك لوسطنا العربي والذي يشمل كذلك الوسط الدرزي, والتي سببت كرد فعل طبيعة موجة احتجاجات عارمة في البلاد شملت جميع الأوساط الاجتماعية, كان لمراسل موقع أهلا لقاء مُفصل مع الأخ نصر خير الدين رئيس مجلس البقيعة المحلي حول مواضيع هامة تتطرق للوسط الدرزي بشكل خاص بحُكم وظيفته رئيساً لسلطة درزية ورئيساً لمنتدى السلطات الدرزية.
أهم ما جاء في أقوال نصر خير:
السلطات الدرزية جزء لا يتجزأ من الوسط العربي ولم نقف ساكناً وسط موجة الأحتجاجات ، لومي يقع على حكومة اسرائيل التي تتغاضى عن مطالبنا وتُجحف بحقوقنا بشكل صارخ وتعمل بسياسة التفرقة ، لم اتوجه شخصياً بضمنا للجنة القطرية, ولكن ليعلم الجميع بأن مشاكلنا تختلف كثيراً عن مشاكل الوسط العربي بشكل عام ، عملياً حكومة إسرائيل والسلطات المُختصة هي التي تدفع شبابنا لبناء مساكن غير مُرخصة لكي يقعوا تحت طائلة القانون وعواقبه وهذا أمر غير مقبول علينا بالمرة. تؤسفني جداً قضية تزايد حالات الانتحار في الوسط الدرزي وأطالب الجهات المختصة بعلاج الموضوع من جذوره وبشكل فوري ولن نرضى بإقامة قرية درزية على حساب توسيع مُسطحات قرانا بأي شكل من الأشكال وليعلم الجميع في ذلك.
لماذا لا تتظاهر البقيعة بشكل يومي تضامناً مع الاحتجاجات الشعبية التي انتشرت، ولا زالت، في مدن وبلدات مختلفة في اسرائيل؟
بصفتنا جُزء لا يتجزأ من هذه المعركة الأجتماعية لم نقف ساكناً, بل أرسلنا عدة رسائل إحتجاجية للفئات المُختصة بأسم منتدى السلطات الدرزية, لم ولن نقف ساكناً في هذا الموقف المُشرف, ومستعدون أن نفعل كل ما يتطلب منا بالنطاق القانوني من تظاهرات وخيم إحتجاج لكي تُثمر هذه الخطوات في نهاية المطاف لنتيجة مُرضية لجميع الأطراف.بصفتي رئيس مجلس محلي ومنتدى السلطات الدرزية الذي لا يتجزأ عن السلطات المحلية العربية, تضامنت شخصياً ومع عدة رؤساء مجالس درزية في عدة أماكن لإنجاح هذا النضال, ونحن في تنسيق دائم بهذا الخصوص.
ما هي حصة المجالس المحلية الدرزية من هذه الاحتجاجات، علما ان الطائفة الدرزية تعاني من ازمة سكانية خانقة منذ عشرات السنين؟
نحن نطالب بشكل دائم حكومات اسرائيل على مد تاريخها بحل مشاكل الوسط الدرزي والذي يُعاني بشكل مُتأزم وصارخ من عدة قضايا هامة وعلى رأسها الضائقة السكنية التي يُعاني منها شبابنا الدروز وعبر منبركم أتوجه لرئيس الحكومة بشكل صارم وحازم أن يعمل بجدية لحل هذه الأزمة الكبيرة ليس يالأقوال بل بالأفعال.لومي الوحيد والمباشر على حكومات اسرائيل منذ تأسيسها, نحن جُزء لا يتجزأ من هذه الدولة ولنا حقوقنا الشرعية والتي تتغاضى عنها الحكومات بشكل صارخ والتي تشمل الوسط العربي والوسط الدرزي بشكل خاص, وأقدر أن أقول بأن حكومة اسرائيل تعمل على أساس التفرقة من حيث الخدمات التي تُعطيها لسكانها.
رئيس منتدى السلطات الدرزية السابق طالب بضم السلطات الدرزية للجنة القطرية للرؤساء بشكل فاعل، اين وصلنا في هذا الموضوع؟ هل هناك تقدم؟
أقولها بصراحة, لايوجد لي أي علم بأن رئيس منتدى السلطات الدرزية السابق صالح فارس قد توجه بذلك الطلب للجنة القطرية لرؤساء المجالس المحلية, ولكن اعود وأُكرر مرة أخرى بأننا جُزءاً لا يتجزأ من الأمة العربية والوسط العربي.
شخصياً حتى الآن لم أتوجه بهذا الطلب لأي فئة مسئولة, ولكن أريد أن أُنوه هنا لنقطة هامة جداً بأن مشاكل الوسط الدرزي تختلف تماماً عن مشاكل الوسط العربي بشكل عام, لدينا مشاكلنا الخاصة, شبابنا يخدمون في الجيش ولا يتلقون كل الحقوق المُستحقة لهم لذلك أرى هنا إجحاف تام بحق الوسط الدرزي وأُطالب الحكومة بإعطاء الدروز حقوقهم التامة مثل أي شاب يهودي يخدم في الجيش.
الأوضاع الاقتصادية من سيء الى اسوأ وكذلك الاوضاع الاجتماعية، في البلدات الدرزية، ومؤخراً شهدنا حالة استنفار في حرفيش، ما الذي يضمن عدم تكرار احداث البقيعة 2007 في البلدات الدرزية؟
بالنسبة لي أحداث البقيعة 2007 قد ولت وكأنها لم تكن, أما بالنسبة لما حدث في حرفيش بين المحتجين وقسم حماية الطبيعة والمُعزز برجال الشرطة,هذا الأمر غير مقبول علي بالمرة ولا على أي مواطن.الجميع يعلم بانه لدينا ضائقة سكنية, لدينا مشاكل في الخرائط الهيكلية لكل بلدة وبلدة, ولا يُعقل لحكومة إسرائيل بأن لا تعطينا مجال لتوسيع الخارطة الهيكلية ومن ناحية ثانية يعملون على هدم بيوتنا وأماكن سكننا. عملياً حكومة إسرائيل والسلطات المُختصة هي التي تدفع شبابنا لبناء مساكن غير مُرخصة لكي يقعوا تحت طائلة القانون وعواقبه وهذا أمر غير مقبول علينا بالمرة.
نريد توسيع الخارطة الهيكلية للأزواج الشابة, للجنود المُسرحين في كل قرية درزية ونحن كسلطات درزية نعمل بكد وثبات في هذا الخصوص, ومن يتوانى في هذا هي السلطات المختصة وحكومة اسرائيل, ولا يُعقل بان تقبع الخرائط التي تُقدم للبناء سنة وسنتين وأكثر في دواليب الجهات المُختصة ومن جهتها تتملص في تسريح الطلبات بحجج كثيرة ومُتعددة.
نشرت مؤخرا نتائج بحث عن ظاهرة الانتحار لدى ابناء الطائفة الدرزية واتضح ان 117 حالة انتحار وقعت خلال 14 عاماً، كيف تنظرون الى هذه الظاهرة الخطيرة وكيف بالإمكان معالجتها كرئيس للمنتدى؟
أولاً أتأسف لسماعي عن حجم هذه الظاهرة الخطيرة وأسبابها عديدة ومُتعددة ومنها ما ذُكر سابقاً,الضائقة الأقتصادية والسكنية, ومن هنا أُطالب جميع أقسام الرفاه الأجتماعي في كل بلدة وبلدة ان يهتموا أكثر لحاجيات أبنائهم, الوضع خطير ولا يُمكن التغاضي عنه. فمن يصل الى مرحلة التفكير في الانتحار فهذا يعني بأنه موجود في مأزق حرج, ومن هنا يأتي دور العائلة بمشاركة أقسام الرفاه الأجتماعي, فشخصياً لا يمكنني الأطلاع على كل مشكلة شخصية في كل بيت وبيت وعلى المحتاجين التوجه للجهات المسئولة في ذلك الخصوص.
يتداول مؤخراً عن إقامة قرية درزية في منطقة الجليل الغربي لحل أزمة السكن في الوسط الدرزي,. هل ترى في ذلك حلاً لأزمة السكن لدى الشباب الدرزي؟؟؟
وصلتني مؤخراً معلومات عن تخطيطات لإقامة قرية درزية في منطقة الجليل الغربي, ولكن ليعلم الجميع هذا لن يكون على حساب توسيع الخارطة الهيكلية لكل بلدة وبلدة ولن نقبل في ذلك مهما كلف الأمر. توجهوا إلي بهذا الشأن, مبدئياً أوافق على هذه الفكرة ولكن لتكن الأمور واضحة يمكنني أن أوافق أو نوافق كرؤساء مجالس درزية على إقامة قرية درزية ولكن ليس على حساب الخرائط والمسطحات الهيكلية بأي شكل من الأشكال.
.jpg)

الرئيسية
اضفنا للمفضلة
اتصل بنا


